هل أصبحت مصر أم الدنيا ….مقلب زبالة كبير ؟!!
كتبهامنال درويش ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 11:22 ص
هل أصبحت مصر أم الدنيا ….مقلب زبالة كبير ؟!!
الاحداث تتواتر والسيناريوهات تتلاحق والاجواء تختلف بين اللحظة واختها دون وعى كامل بما يدور حولنا من كل هذه التغييرات والتقلبات التى باتت اشبة بالتقلبات المناخية التى تجتاح العالم دونما قدرة منا على التمييز بين فصولها المتلاحقة هل نحن في الشتاء ام بالصيف ام بالربيع ام بالخريف اشتركنا جميعاً في حالة من انعدام التوزان البيئى والانسانى وحتى النفسي.
أرجع البعض ، هذا التلاحق في الاحداث الغريبة والسلبية الى تراكمات متواكبة على مر العقود هى التى خلفت كل هذه الاحداث وجعلتها تطفو فوق السطح بفجاجة منقطعة النظير،فالامور لم تعد على ما يرام كما كان البعض يتوهم ذلك أو يريد أن يؤكد لنا هذا الوهم . صراعات هناك وهناك وفساد هناك وهناك ومناخ بات ردئياً ممرضاً يبعث على النفوس عدم الارتياح والاحساس بالضيق الدائم اللهم الا من رحم ربي .
لا انكر عليكم ولا على نفسي اننى لازلت احبها ولا املك سوى ان أحبها وانثرها عبيراً بين ثنايا قصائدي الا اننى اصبحت اشعر بالضيق مما يحدث فيها وبها فقد تحولت تلك العفية الفتية مصر أم الدنيا واحة الامن والامان بجوها الحار جاف صيفاً ،،، الدفيء ممطر شتاءً – كما كنا ندرسه في كتب الجغرافيا في سنوات الدراسة الفائتة الى شيء آخر لا يمت بما سبق بأية صلة فلا هي بقيت واحة الامن والامان ولا جوها ظل كما هو مثالًاً للجو المثالي الذي يجذب السائحين والزوار من شتى بقاع الارض شرقها وغربها لينعموا بدفيء جوها وصفاء سماءها وجمال بحارها !
لم تعد كم كنت اراها دائماً ولم تعد تلك التى كتب عنها هيرودوت كتابه الشهيرالذي اطلق عليه - وصف مصر- لقد تغير شكلها ، ومناخها وايضاً حصل تحول غريب لحالة شعبها ربما يليق ان نصفهم بالهيئة الجديدة ( المتحولون) فبعد ان كانت في قمة مجدها وفي ذروة عنفوانها تحولت بفاعل فاعل الى قزم صغير يركله المارة في طريقهم ليبعدوه عنهم !
تحولت أم الدنيا صاحبة البطولات والانجازات والصولات والجوالات الى مأوى للاشباح وطيور الظلام ، الهواء اصبح فاسداً ممتلىء بالغبار والسموم ، والطعام ملوثاً والاخلاق عليه العوض !
ماذا تبقى لنا من مشاهد ايجابية يمكن أن تروى لصغارنا واجيالنا القادمة ،
هل سنحكي لهم عن الالف قتيل الذين راحوا ضحية العبارة السلام دون وجه حق من أجل شرذمة من المفسدين الذين تاجروا بشعبها وباعوه على ارصفة الموانى بثمن بخس !
هل سنحكي لهم عن ضحايا قطار الصعيد الذي احترق عن آخره بمن فيه والفاعل انبوبة بوتوجاز صغيرة !!
هل سنحكي لهم عن صفر المونديال وكيف عشنا وهم مصر (( ام الدنيا )) وهي الاولى على مستوى الاعلام العربي والافريقى ثم صفعتنا الفاجعة بالصفر في كل شيء حتى اننا لم نكسب صوتنا !!
هل سنحكي لاجيالنا القادمة السيموفنية الرائعة عن رجال الاعمال ودخولهم مجلس الشعب بفلوسهم واتجارهم في اقوات الشعب ومقدراته ومليء كروشهم على حساب اوجاعة والامه وعذاباته ..
أم نحكي لهم عن رغيف الخبز الذي كلف الكثيرين ارواحهم الغالية للحصول عليه في طوابير لم تنتهى حتى الان ام نحكى عن الاتجار في اروح الغلابة بشراء صفقات من القمح الروسى الملوث بكافة الحشرات والسموم باثمان زهيدة وأهه كله ح يتاكل والشعب مش بيجراله حاجة . !!
ام نحكى لهم عن الدنيا المصالح والبيزنس التى اصبحت سمة الرياضة وكيف ان الخيبة اصبحت ثقيلة لاننا تركنا العمل والجد ووضعنا كل امكانياتنا في عمل اعلانات شاي ليبتون ونسينا ان لدي الشعب المسكين حلم الوصول الي كاس العالم قبل ان ينقضى العمر لكن ..ضاع العمر يا ولديز!
اعتقد اننا لن ننسى ان نحكي لهم قصة انفلونزا الطيور وكيف احكمنا المؤامرة على انفسنا وقضينا على مزارع انتاج الدجاج بمصر بحجة هذا المرض الذي يحتاج الى بيئة معينة لكي ينمو ويرتع فيها لا تتوفر تلك البيئة في مصر لكن ماذا نقول عندما يعم الفساد ويختلط الحابل بالنابل يلبس الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق !
يأتى شبح انفلونزا الخنازير والترويج له من قبل المنظمات العالمية وكيف انه اصبح الخطر القادم بسرعة الصاروخ ليقضى على الاخضر واليابس من بشر وحضر ، وبظهور هذا الخطر على السطح كشف عن الوجه القبيح لتجارة الخنازير في مصروكيف ان هناك مليارديات يعيشون على تربية الخنازير وبمحاولة القضاء على تلك التجارة سوف تتعرض مصر ام الدنيا الى ان تكون مقلباً فعلياً للقمامة والمخلفات التى لن تأكلها الخنازير لاننا وبكل بساطة قضينا عليهم ولنكتشف بتلك الاحداث المتلاحقة ان المشكلة ليست في ذبح الخنازير لكن المشكلة في الفساد المتفشي كالوباء حيث التخلص من 36الف رأس خنزير لابد لها من القيام ببعض الحيل التى يدفع ثمنها هذا الشعب المنكوب في حكومته وصحته ومقدراته وبدلا من ان يأكل لحماً طازجا ً اصبح عرضه لان يأكل لحم خنازي يدس له كالسم في العسل كما فعلوا به من قبل عندما أكل لحم الحمير والكلاب ولا عزاء للفقراء وذوى الحاجات من عامة الشعب !
نترك لهم ماذا وماذا من الحكايا التى يدمى لها الجبين وتتمزق عليه الاعين من فرط شدة البكاء ، هل بعد ذلك تظنون انهم سيقتنعون عندما يسألوننى من هي مصر؟؟ فاقول لهم بمليء فاهي انها أم الدنيا- كيف لي ان اقول ذلك وهي لم تعد كذلك لقد تحولت من أم الدنيا الى مقلباً للزبالة كبير حتى الفن الذي هو تعبير أمثل عن حياة الشعوب وحضارات الامم اصبح يعبر بقسوة عن صورتنا المشوهه ومن لا يصدق فليشاهد افلام (حين ميسرة – كبارية – ابراهيم الابيض – هي فوضى ) وسيعلم ويتأكد انها بالفعل اصبحت كذلك مرتعاً للفساد وتجار الظلام والمأجورين لم تعد هي التى تغنى بها المطربون على مر عقود ولا من تغنوا بشعبها ونبل اخلاقه وشهامته وعزته ونزاهته فلم يعد هذا ولا ذاك ربما لان دوام الحال من المحال ؟ ام ان الانهيار الدامي للقيم والاخلاق وانتشار الفساد ومريديه اصبح سمة حياتيه فيها وهل ستظل هكذا الى فترة طويلة ام سيغير الله الاحوال وتتعدل الامور وتعود مصر كما كانت ام الدنيا بعد أن اصبحت مقلباً كبيراً للزبالة والاوبئة النفسية والامراض العضوية !!
لكن دعونى اقول ان: - الله لآ يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بانفسهم - ، ونحن بانتظار من يحمل مكنسة النظافة والتغيير و حرق الزبالة وتطهيرها مما هي فيه.. ربما تتطهر انفسنا بفعل الحرارة
فالنار كما تحرق ……… تطهر !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات.. | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 12:44 م
الخائفون لايصنعون الحريه
يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 8:20 ص
والاقوياء ….يتلاعبون باقواتنا يتاجرون
بالله عليك ماذ نفعل ؟!!!
يونيو 17th, 2009 at 17 يونيو 2009 7:56 م
الاخت منال
ابدأمن حيث انتهى مقالك
الله لآ يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بانفسهم - ، ونحن بانتظار من يحمل مكنسة النظافة والتغيير و حرق الزبالة وتطهيرها مما هي فيه.. ربما تتطهر انفسنا بفعل الحرارة
فالنار كما تحرق ……… تطهر !
لا حول لنا ولا قوه
مقالك رائع كروعة الكاتبه
اتمنى التواصل
أمييييييييره
يونيو 18th, 2009 at 18 يونيو 2009 9:58 ص
الاخت الغالية ، أميرة
تحياتى الي قلمك الجميل
ورأيك في المقالة التى اتمنى ان تكون قدوصلت بكل ما اعنيه الى قلوب الجميع وعقولهم
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 6:53 ص
الاخت الكريمه
منال
اشكر مرورك الطيب
وكلماتك الرقيقه
مواضيعك دائما هادفه
ومهمه
تقبلى تحياتى
اكرم
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 1:06 م
الاخ الفاضل أكرم اكرمك الله بكل الخير واشكرك على وقتك في تصفح مدونتى واشكرك على رأيك الذي يسعدنى دوماً أختك منال درويش
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 4:25 ص
الاخت الكريمه
منال
امنياتى ان تكونى دائما بخير
مرور تواصل وتقدير
تحياتى
اكرم
يوليو 1st, 2009 at 1 يوليو 2009 4:59 م
السلام عليكم ، أرى أن مصر تحتاج إلى إرادة شعبية فعلية وليس إرادة نظام فقط من أجل التغيير في الكثير من الجوانب لان الواقع المعاش في مصر في كل جوانبه أصبح صعبا. شكرك مع التحية
يوليو 5th, 2009 at 5 يوليو 2009 8:58 ص
وعليكم السلام
التغيير لا يأتى بين ليلة وضحاها ، هكذا كانت حركات التغيير في كل بقاع الارض ونحن في مصر ننتظر الرجل المناسب الذي يقودالميرة بقلب نابض بحب هذه الارض وحب شعبها