هل نستطيع أن نحب بعضنا على علاتنا؟
كتبهامنال درويش ، في 2 سبتمبر 2009 الساعة: 08:00 ص
هل نستطيع أن نحب بعضنا على علاتنا؟
إبان الحرب الأمريكية في فيتنام، رن جرس الهاتف في منزل من منازل أحياء كاليفورنيا الهادئة، كان المنزل لزوجين عجوزين لهما ابن واحد مجند في الجيش الأمريكي، كان القلق يغمرهما على ابنهما الوحيد، يصليان لأجله باستمرار، وما إن رن جرس الهاتف حتى تسابق الزوجان لتلقى المكالمة في شوق وقلق.
الأب: هالو… من المتحدث؟
الطرف الثاني: أبي، إنه أنا كلارك، كيف حالك يا والدي العزيز؟
الأب: كيف حالك يا بني، متى ستعود؟
الأم: هل أنت بخير؟
كلارك: نعم أنا بخير، وقد عدت منذ يومين فقط.
الأب: حقا، ومتى ستعود للبيت؟ أنا وأمك نشتاق إليك كثيرا.
كلارك: لا أستطيع الآن يا أبي، فإن معي صديق فقد ذراعيه وقدمه اليمنى في الحرب وبالكاد يتحرك ويتكلم، هل أستطيع أن أحضره معي يا أبي؟
الأب: تحضره معك!؟
كلارك: نعم، أنا لا أستطيع أن أتركه، وهو يخشى أن يرجع لأهله بهذه الصورة، ولا يقدر على مواجهتهم، إنه يتساءل: هل يا ترى سيقبلونه على هذا الحال أم سيكون عبئا وعالة عليهم؟
الأب: يا بني، مالك وماله اتركه لحاله، دع الأمر للمستشفى ليتولاه، ولكن أن تحضره معك، فهذا مستحيل، من سيخدمه? أنت تقول إنه فقد ذراعيه وقدمه اليمنى، سيكون عاله علينا، من سيستطيع أن يعيش معه? كلارك… هل مازلت تسمعني يا بني? لماذا لا ترد؟
كلارك: أنا أسمعك يا أبي هل هذا هو قرارك الأخير؟
الأب: نعم يا بني، اتصل بأحد من عائلته ليأتي ويتسلمه ودع الأمر لهم.
كلارك: ولكن هل تظن يا أبي أن أحداً من عائلته سيقبله عنده هكذا؟
الأب: لا أظن يا ولدي، لا أحد يقدر أن يتحمل مثل هذا العبء!
كلارك: لا بد أن أذهب الآن وداعا.
وبعد يومين من المحادثة، انتشلت القوات البحرية جثة المجند كلارك من مياه خليج كاليفورنيا بعد أن استطاع الهرب من مستشفى القوات الأمريكية وانتحر من فوق إحدى الجسور!.
دعي الأب لاستلام جثة ولده… وكم كانت دهشته عندما وجد جثة الابن بلا ذراعين ولا قدم يمنى، فأخبره الطبيب أنه فقد ذراعيه وقدمه في الحرب! عندها فقط فهم! لم يكن صديق ابنه هذا سوى الابن ذاته (كلارك) الذي أراد أن يعرف موقف الأبوين من إعاقته قبل أن يسافر إليهم ويريهم نفسه.
إن الأب في هذه القصة يشبه الكثيرين منا: ربما من السهل علينا أن نحب مجموعة من حولنا دون غيرهم لأنهم ظرفاء أو لأن شكلهم جميل، ولكننا لا نستطيع أن نحب أبدا "غير الكاملين" سواء أكان عدم الكمال في الشكل أو في الطبع أو في التصرفات…
ليتنا نقبل كل واحد على نقصه متذكرين دائما إننا نحن، أيضا، لنا نقصنا، وإنه لا أحد كامل مهما بدا عكس ذلك
عبـر الايـــميـــل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أجمل ما قرأت .. | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























سبتمبر 2nd, 2009 at 2 سبتمبر 2009 9:25 ص
قصة قمة في الروعة
والابن كان غاية في الحكمة وآثر اهله على نفسه
والاب بدي اقتلوا انا هههههه
يعطيك العافية
ومدونتك جميلة جدا
اخوك:احمد
سبتمبر 2nd, 2009 at 2 سبتمبر 2009 11:12 م
السلام عليكم يا انسة العزيزة..منال …تحية مني اليكي ..اسمعي لااعرف سبب ما هو السبب الرئيسي الذي دفعكي الى نوع من هده القصص المؤثرة جدا والتي تدخلنا الى قراراتي انفسنة لمعرفت اذا كنا بشرا ..اتعرفين المذي يربطنا بكل الكائنات هو احساسنا او عاطفتنا نحو اهلنا والتي تأتي من تلقاء نفسها فينا وخاصة الوالدين والذاني لايستطيعان مقاوتها الى اذا وجد مرض ما وهذا اكيد بإعتقادي فلا أذن بأنهما سيتمكنان من رمي ولدها او عدم قدرتهما لتكفل بهما حتى إن كانت هذه العاطفة لاتظهر بشكل واضح فهناك من يخبؤها في داخله لسبب ما ولكن يجب على الأبناء أن يفهمو هذا …..ولكي تكون هذه العاطفة المتواجدة عند الاباء لدي الاولاد او الابناء يجب ان يربو عليها منذ الصغر فهناك من لايعرف اطلاقا ماهو معنى الحنان او الحب وبسهولت سيتخلى عن احد اخوته او حتى والديه اذا كانا نقصين أما في هته القصة فأذن ان الوالد اجاب ولده لانه لم يتوقع ان يكون هو وانما صاحبه وساكذب عليك ان قلت ان هناك من يقبل غريبا في البيت ناقصا فربما تكونو في الاحداث النادرة والابن الذي سال ابوه كان ينقصه الحنان ولم يكن يشعر بحب والديه لانهما اكيد لم يظهرى ذالك له لاسباب ما مجهولة واكيد راجعة الى اسلوب الاسرة في العيش وهذا ما جعل الابن ينسى الفطرة الابوية الموجودة عند كل مخلوق على الارض وجرب احساس ان يكون مسؤولا عن جزء منه والمقصود بها الاولاد ….واتمنى ان يتغير اسلوب الاسر في العيش والحب والحنان اول شيء يجب ان يكون ظاهرا لستكمالها على اكمل وجه ……ورمضان مبارك وكل عام وانت بخير…..في امان الله
سبتمبر 3rd, 2009 at 3 سبتمبر 2009 1:06 ص
السلام عليكم والله حرام اجبر ما في خاطرالولدلان مافي غيره
وهو رايح امريكا
اصل انا مااحب امريكا وفرنسا
الطبيعه حلوه بس اذا سافوك بالعبايه قالوارهابيه امسكوها
وشكراا
جزاك الله خير
سبتمبر 3rd, 2009 at 3 سبتمبر 2009 8:27 ص
أخى أحمد ،
اولاً اشكرك لك المرور على مدونتى
اما تعليقك فسأكتفى بقوله تعالى ” ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة” صدق الله العظيم
أما الوالد فيكفيه ان يمضى ما تبقى من حياته شاعراً بالذنب والحسرة لفقده ولده الوحيد
خالص تقديري
سبتمبر 3rd, 2009 at 3 سبتمبر 2009 8:31 ص
Extrait
السبب الذى دفعنى لنقل مثل هكذا موضوعات لاننا بحاجة الى عمل استفاقة داخلية باستمرار لتغيير اوضاعنا وأهواءنا واعتقد ان التدوين عموماًليس تنفيس عما بداخلك فقط ولكن ربما يكون رسالة توجيه توجه بها مركب حائر أو تائه أو نفوس شابها بعض القلق والتوتر من الحياة وضغوطتها فليس شرطاً للتدوين أن أكتب في السياسة وانتقاد الحكام ولكن الغاية من التدوين قد يكون ايضاً رسالة سامية لتطهير النفوس وتنقيتها من شوائبها ، هذه فقط هوا ردي على سؤالك
خالص تقديري للمرور من هنا
سبتمبر 3rd, 2009 at 3 سبتمبر 2009 8:35 ص
الاخت الكريمة بنت علاوى خالص تحياتى ، بالنسبة لحب امريكا وغيرها من الدول الاوروبية أو الكراهية لها ، لي تعليق انها كلها بلاد الله وهؤلاء هم ايضا خلق الله لكن الكراهية هنا كراهية شعوب وتناقض في الصفات والعادات والقيم اضاً وهو ما يجعلنا نكرههم وهم يقللون من شأننا والله المستعان على ان يعيننا ان نريهم قدرنا وقدر المسلمين باذن الله شريطة ان نغير ما بدواخلنا للاحسن والافضل لصالح امتنا وديننا تقديري واحترامي للمرور
سبتمبر 4th, 2009 at 4 سبتمبر 2009 4:59 م
أخت منال لك مني السلام
مررت على ادراجك هذا فوجدته جزء من مدونة رائعة فبارك الله فيك ..
بشأن موضوعك فقد ذكّرني بلقاء ودّي أجريناه مع مجموعة من الطلبة سنوات الجامعة في موضوع ” الأخوة والصداقة ، ولما تشعّب الحديث وأبدى كلنا استعدادا في مساعدته من يحب إن ضاقت به السبل و ومشاكل الحياة ..وبعد مدّة سألنا أحد الحاضرين ، الكل يستطيع أن يساعد أخاه أو من يحبّه بالمال والمنزل والمركب وغيرها لكن ..ماذا لو طلب منك صديقك أن تهبه إحدى كليتيك لأنه يحتاجها في جسمه فهل ستفعل..؟
تحياّتي والسلام عليكم ..
سبتمبر 7th, 2009 at 7 سبتمبر 2009 2:28 م
السلام عليكم
الأخت الكريمة منال درويش قرأت مقالك فوجدته أكثر من رائع و يحمل الكثير من العبر، و حسب رأيي الشخصي فإن وجود علة ما في الشخص سواء كانت عضوية أو نفسية فإنها تنقص من حبه لدى أفراد أسرته و مقربيه أحرى البعيدين منه.
الموضوع يحتاج إلى كثير من النقاش
شكرا على طرحك القيم
للتواصل:
hameni03@maktoob.com
سبتمبر 15th, 2009 at 15 سبتمبر 2009 7:25 ص
الاخ الكريم / مصطفى سيد
تحياتى وشكري على مرورك على مدونتى ورأيك القيم فيها
اما بخصوص الاخوة والصداقة وتقبل الاخر على علاته اياً ما كانت فهذا يتوقف على ما يرسخ في دواخلنا من ايمان وقيم ومباديء فان ما تملكه الان ربما لا تملكه غداً في كل شيء لذا هي دعوة لتقبل الاخر واحترام علاته التى ربما هي قدرية ولا دخل له فيها علاى الاطلاق فلا يعقل ان أتبرأ من طفلي لاننى ولدته كفيفاً مثلاً !!!! لا استطيع أن الومه على كف بصره ولا ألوم نفسي لانها بيد الله ان كان لدينا ايمان حق بالله وهكذا قيس كل مواقف حياتنا على هذا النحو امامن اطالبة بالتبرع بكلية لصديقه أو اخية هذا شأن آخر ربما يدخل في اطار انه ينتنازل عن شيء لا يملكه وليس له الحق في ذلك من الناحية الدينية اما من الناحية الانسانية فقد وجدت اناساً كثيرين يتبرعون لوجه الله بكليتهم لاخوانهم واخواتهم ولا يرجون جزاءاً ولا شكورا من أحد
سبتمبر 15th, 2009 at 15 سبتمبر 2009 7:35 ص
الاخ الكريم عبد الله
تحياتى وتقديري لمرورك القيم واشكرك على التعليق ، والعبرة من هذه القصة هي ان نتعلم كيف نتقبل الاخر بكل ما فيه من علات ونحاول مساعدته والوصول به الى بر الامان وسط محبيه وهل نعتقد ان اكثر اناس يحبونك هم ابيك وأمك فان لفظوك من قلوبهم لعلتك اذا قل على الدنيا السلام لان الابوين هم أكثر من يحملون عهمك وتبعات احلامك وسقطاتك طيلة حياتهم فكيف يتخلون عنك بكل بساطة لان بك داء أو مرض اياً كان سبب التخلى فلن يكون مبرراً على اطلاقه لانها ليست تلك الفطرة التى فطر عليها الابوين ، اما الاصدقاء والاخوة فهي تتغير بتغير الصفات والمعتقدات والقناعات .
اشكرك مرة اخرى ودعوة بالتواصل عبر المدونة
سبتمبر 19th, 2009 at 19 سبتمبر 2009 12:02 م
تقبل الله منكم و منا الصلاة و الصيام و القيام و صالح الأعمال..
كل عام و انتم و الأسرة الكريمة بألف خير..
عيد فطر سعيد..
لى عودة للقراءة و التعليق..