الافكار لها أجنحة..
كتبهامنال درويش ، في 14 أغسطس 2007 الساعة: 07:34 ص
قام الشيخ الجليل والعلامة (( القرضاوي)) ، بالدعوة الى ملتقى تحت عنوان ملتقى القرضاوي مع تلاميذه واصحابه والذي تقام فاعلياته في الدوحة عاصمة دولة قطر لتأسيس منهج الوسطية في العالم الاسلامي ويكون الدافع الاسمي هو لم شمل الامة وتوحيدها في كيان واحد لا يتزعزع بنيانه مهما اشتدت به الصروف والصعوبات التى تواجهها امتنا والاخطار المحدقة بها من كل حدب وصوب وفي ظل حالة الانفصال التى تعانيها الامة بين الدعاة واصحاب العلم الدينى وكافة المسلمين في ارجاء العالم الواسع ، فقد كانت تلك الدعوة بمثابة انطلاقة رائعة في سبيل الحوار الدعوى الدينى المتزن بين كافة الدعاة والمريدين لهذا الداعية الجليل (القرضاوي) وكيف لهؤلاء التاثر بفكره ووسطيته حيث تميز فكره دائماً بالاعتدال والتوسط بعيدا عن مظاهر التشدد والعصبية او التطرف الفكري والجمود ، محاولة لاحياء العلوم الاسلامية وانعاش دور المسجد وهدفه في صياغة فكر امة من جديد كما كان يفعل المسجد في اولى عهد الدولة الاسلامية ، وهذا الاعتدال قد جعل للشيخ القرضاوي تلاميذ واصحاب في كل ارجاء المعمورة يتبنون فكره ويروجون له .
الجدير بالذكر ان هذا الملتقى الذي حمل معنى جليل للاستاذية والتلمذة والذى اجتمع فيه حشد كبير من العلماء والاساتذة الاجلاء في شتى علوم الدين من كل انحاء العالم والروؤساء ايضاً ، منهم من تقابل شخصياً مع الشيخ الجليل القرضاوي ، ومنهم من تتلمذ على يديه دون ان يلتقى به مره واحدة فقد كان استاذه من خلال كتبه وشرائطه وعلومه الفقهيه التى تنتشر بفضل الله في كل انحاء العالم ، جميل ان يكون لك فكراً وعلماً يحتذى به والاجمل ان تجد من يروج لهذا الفكر بل ويتبناه ويكون له نبراساً في ظل العتمة الحالكة التى تحيط بامتنا الاسلامية والتى تحتاج فيها الى كل يد صادقة بنية مخلصة للعمل لوجه الله واسمى غايتها هو رضى الله تعالى لذا لن ندع مجالاً للشك في ان نقول ان الافكار لها اجنحة تطوى الوقت والمسافات طياً .
تقدير أولو الفضل:
الملتقى الذي جمع الاصحاب والاصدقاء ، الكبار والصغار اشعرنى بما نحن محتاجون له في تلك الظروف القاسية التى تمر بها الامة ، نحن محتاجون ليد ترفع وتعين وقلوب تحنو وتنشر علوم الدين في توسط دون تكلف او تشدد . فالارادة هنا ارادة احتياج لديننا أكثر من اي وقت آخر ، وسط هذه الضغوط الدنيوية لابد من شعلة نور تضيء العتمة الحالكة لكى نتعلم ديننا الحق ونترك مالا طائل له ولا هدف منه سوى نشر البلبة في النفوس وزعزعة اليقين في القلوب ، لذا التف حول هذا الرجل المتبسط في كيانه المتلطف في اسلوبه ، القوى في الدفاع عن دينه ودعوته ، هؤلاء وأولئك الذين ارادوا في نهم ان يصلوا الى ما وصل اليه من اخلاص نيه وصدق طوية لله وفي الله ومع الله اينما كان مجلسه على منصة تتويج بعلمه وعلومه وتفقهه او بين العامة يتعلم منهم ويعلمهم امور دينهم دون تكلف او تشدد واعترافاً منهم بفضله عليهم كداعية وعلامة كبير يستحق التقدير والثناء ليكمل المسيرة والجميع من وراءه .
هذا هو القرضاوي وهؤلاء هم تلامذته واصحابه ، فمن يريد ان يكون بين هذه الصفوة ينعم او ينال من المسك الذي ينتشر بين قلوبهم نحسبهم كذلك عند الله ولا نزكي على الله أحدا فليقدم ولا يتأخر لان الحياة تنقضى سريعاً سريعا….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات.. | السمات:مقالات..
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























